واختلفا فإنه تقبل شهادة أعدلهما ( 1 ) .
حتى أن في أصحابنا من قال : تقبل شهادة الفرع وتسقط شهادة
الأصل ، لأنه يصير الأصل مدعى عليه ، والفرع بينة المدعي للشهادة على الأصل ( 2 ) .
مسألة 66 : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في الديون ،
والأملاك ، والعقود . فأما الحدود فلا يجوز أن تقبل فيها شهادة على شهادة .
وقال قوم : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة بحال في جميع الأشياء .
وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الحق مما يثبت بشهادة النساء ، أو لهن مدخل
فيه قبل شهادتهن على الشهادة ، وإن كان مما لا مدخل لهن فيه لم تقبل ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
مسألة 67 : إذا عدل شاهدا الفرع شاهدي الأصل ، ولم يسمياه ، لم
يقبل ذلك . وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 41 حديث 137 ، والتهذيب 6 : 256 حديث 669 و 670 .
( 2 ) انظر مختلف الشيعة ، كتاب القضاء وتوابعه ، ص 176 - 177 .
( 3 ) الأم 7 : 48 ، وحلية العلماء 8 : 298 ، والمجموع 20 : 268 ، والسراج الوهاج : 611 ، ومغني
المحتاج 4 : 454 ، والمغني لابن قدامة 12 : 94 و 95 ، والشرح الكبير 12 : 111 ، وفتح المعين :
151 ، والبحر الزخار 6 : 41 ، والحاوي الكبير 17 : 226 .
( 4 ) المبسوط 16 : 115 ، وبدائع الصنائع 6 : 282 ، والفتاوى الهندية 3 : 523 ، وحلية العلماء
8 : 298 ، والحاوي الكبير 17 : 226 .
( 5 ) التهذيب 6 : 281 حديث 773 ، والاستبصار 3 : 25 حديث 80 .
( 6 ) حلية العلماء 8 : 301 ، والسراج الوهاج : 612 ، ومغني المحتاج 4 : 456 ، والمجموع 20 : 269 ،
وفتح المعين : 151 ، والحاوي الكبير 17 : 230 .