طلاقا ، أو العبد على سيده عتقا ، ولا بينة مع المدعي ، لزم المدعى عليه
اليمين ، فإن حلف وإلا ردت اليمين على المدعي فحلف وحكم له به ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تلزم اليمين في هذه الدعاوى بحال ( 2 ) .
وقال مالك : إذا كان مع المدعي شاهد واحد ، لزم المدعى عليه اليمين ،
وإن لم يكن معه شاهد لم يلزم المدعى عليه اليمين ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وقوله عليه السلام : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ( 5 ) ولم
يفصل .
وروي ( عن ركانة أتى النبي عليه السلام ، فقال : إني طلقت امرأتي
البتة . فقال : ما أردت بالبتة ، فقال : واحدة فقال : ما أردت والله بها إلا
واحدة ) ( 6 ) ، فاستحلفه النبي عليه السلام في الطلاق .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 228 ، والهداية 8 : 136 ، والحاوي الكبير 17 : 146 .
( 2 ) الهداية 6 : 162 ، وشرح فتح القدير 6 : 162 ، وتبيين الحقائق 4 : 296 ، وحلية العلماء 8 : 136 .
( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 178 .
( 4 ) انظر الكافي 7 : 416 ، والتهذيب 6 : 230 حديث 556 و 557 و 561 و 562 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 626 حديث 1341 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 ، وترتيب مسند
الشافعي 2 : 181 ، والسنن الكبرى 8 : 279 ، وتلخيص الحبير 4 : 208 حديث 2135 ،
وكنز العمال 6 : 187 حديث 15283 ، والكافي 7 : 415 حديث 1 - 2 ، والتهذيب 6 : 229
حديث 553 و 554 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 263 حديث 2206 ، سنن الترمذي 3 : 480 حديث 1177 ، وسنن ابن
ماجة 1 : 661 حديث 2051 ، وسنن الدارقطني 4 : 34 حديث 91 و 92 ، والمعجم الكبير
للطبراني 5 : 70 حديث 4613 .