مسألة 39 : إذا نكل المدعى عليه ردت اليمين على المدعي في سائر
الحقوق . وبه قال الشعبي والنخعي والشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : إنما ترد اليمين فيما يحكم به بشاهد وامرأتين دون غيره من
النكاح والطلاق ونحوه ( 2 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في رد اليمين ( 3 ) .
وأيضا : الأنصار لما ادعوا على اليهود أنهم قتلوا عبد الله بخيبر ، قال لهم
النبي عليه السلام : تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم ، فقالوا : من
لم نشاهده كيف نحلف عليه ؟ فقال : يحلف لكم اليهود خمسين يمينا ، فقالوا :
إنهم كفار ( 4 ) .
فنقل النبي عليه السلام اليمين من جنبة المدعي إلى جنبة المدعى عليهم ،
وهذا حكم برد اليمين عند النكول ، وكانت الدعوى في قتل العمد ، والدماء
لا يحكم فيها بشاهد وامرأتين .
مسألة 40 : إذا حلف المدعى عليه ، ثم أقام المدعي البينة بالحق ، لم
هامش
( 1 ) الأم 6 : 226 ، ومختصر المزني : 309 و 310 ، وحلية العلماء 8 : 226 ، وكفاية الأخيار 2 : 167 ،
والسراج الوهاج : 619 ، ومغني المحتاج 4 : 477 ، والمجموع 20 : 208 ، وبداية المجتهد 2 : 457 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 457 ، والحاوي الكبير 17 : 140 .
( 3 ) الكافي 7 : 416 - 417 حديث 1 - 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 37 حديث 127 ، والتهذيب
6 : 230 - 231 حديث 556 - 563 .
( 4 ) صحيح البخاري 4 : 123 ، وصحيح مسلم 3 : 1293 حديث 3 ، وسنن النسائي 8 : 8 ، وسنن
ابن ماجة 2 : 892 حديث 2677 ، وسنن الدارقطني 3 : 110 حديث 94 ، والسنن الكبرى
8 : 118 - 119 .