الإثبات كانت على القطع ، وإن كانت على النفي كانت على نفي العلم .
وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال الشعبي ، والنخعي : كلها على العلم ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى : كلها على البت ( 3 ) .
دليلنا : أن النبي عليه السلام حلف رجلا ، فقال : ( قل والله ما له عليك
حق ) ( 4 ) فلما كان على فعل نفسه استحلفه على البت ، ولأنها إذا كانت على
فعل نفسه أحاط علمه بما يحلف عليه ، فكلف ما يقدر عليه ، وهكذا إذا
كانت على الإثبات على فعل الغير ، لأنه لا يثبت شيئا حتى يقطع به ، فإذا
كانت على النفي لفعل الغير لم يحط علمه بأن الغير ما فعل كذا ، لأنه قد
يفعله ، ولا يعلم .
مسألة 35 : إذا شهد عنده شاهدان ، ظاهرهما العدالة ، فحكم
بشهادتهما ، ثم تبين أنهما كانا فاسقين قبل الحكم ، ، نقض حكمه .
هامش
( 1 ) الأم 7 : 35 ، ومختصر المزني : 309 ، وحلية العلماء 8 : 241 ، والوجيز 2 : 264 ، والسراج الوهاج :
618 ، ومغني المحتاج 4 : 473 و 474 ، وكفاية الأخيار 2 : 168 ، والمجموع 20 : 218 ، والمغني
لابن قدامة 12 : 119 ، والشرح الكبير 12 : 141 ، والبحر الزخار 5 : 405 ، والحاوي الكبير
17 : 118 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 12 : 119 ، والشرح الكبير 12 : 141 ، وحلية العلماء 8 : 241 ، والبحر الزخار
5 : 405 ، والحاوي الكبير 17 : 118 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 241 ، والمغني لابن قدامة 12 : 119 ، والشرح الكبير 12 : 141 ، والبحر الزخار
5 : 405 ، والحاوي الكبير 17 : 118 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 311 حديث 3620 ، والسنن الكبرى 10 : 180 ، والمغني لابن قدامة
12 : 120 ، والشرح الكبير 12 : 141 وفي بعضها اختلاف يسير باللفظ فلا حظ .