وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمان بن عوف ، ولكل واحد منهم قصة معروفة ( 1 )
تركنا ذكرها تخفيفا ، ولا مخالف لهم .
وأما الزمان ، فلقوله تعالى : ( تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان
بالله ) ( 2 ) قال أهل التفسير : يريد بعد العصر ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم
عذاب أليم : رجل بائع أمامه ، فإن أعطاه وفي له ، وإن لم يعطه خانه ، ورجل
حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم ( 4 ) .
مسألة 32 : لا تغلظ اليمين بأقل مما يجب فيه القطع ، ولا يراعى بلوغ
النصاب الذي يجب فيه الزكاة . وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي : لا تغلظ بأقل مما تجب فيه الزكاة إذا كانت يمينا في
المال أو المقصود منه المال ، وإن كان يمينا في غير ذلك غلظ على كل حال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر السنن الكبرى 10 : 177 .
( 2 ) المائدة : 106 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 353 ، والأم 7 : 37 ، والسنن الكبرى 10 : 177 ، والمغني لابن قدامة
12 : 117 ، وتلخيص الحبير 3 : 228 ذيل الحديث 1628 .
( 4 ) روي بتفاوت في اللفظ في صحيح البخاري 3 : 148 و 9 : 99 ، وصحيح مسلم 1 : 103
حديث 173 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 480 ، والسنن الكبرى 10 : 177 ، وفتح الباري
5 : 43 .
( 5 ) الموطأ 2 : 728 ذيل الحديث 12 ، والمدونة الكبرى 5 : 135 ، وبداية المجتهد 2 : 457 ، والجامع
لأحكام القرآن 6 : 355 ، والسنن الكبرى 10 : 176 ، والأم 7 : 34 ، وحلية العلماء 8 : 240 ،
والشرح الكبير 12 : 116 و 151 ، والحاوي الكبير 17 : 110 .
( 6 ) الأم 6 : 259 و 7 : 34 و 35 ، ومختصر المزني : 308 ، وحلية العلماء 8 : 240 ، والوجيز
2 : 264 ، والسراج الوهاج : 618 ، ومغني المحتاج 4 : 472 ، وفتح المعين : 152 ، والجامع
لأحكام القرآن 6 : 355 ، وبداية المجتهد 2 : 455 ، وتبيين الحقائق 4 : 302 ، والحاوي الكبير
17 : 110 .