شاهدان أنه كان عبده ، لم يثبت الملك بشهادتهما ، لأنه يدعي ملكا في
الحال ، والبينة تشهد بملك كان .
مسألة 31 : الأيمان تغلظ عندنا بالمكان والزمان ، وهو مشروع . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تغلظ بالمكان بحال ، وهو بدعة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم رووا : أنه لا يحلف عند قبر النبي
عليه السلام أحد على أقل مما يحبب فيه القطع ( 3 ) .
فدل ذلك على أنه إذا كان كذلك أو زاد عليه تغلظ ، وأنه ليس
ببدعة ، ولست أجد خلافا بينهم في ذلك .
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال . ( من حلف على منبري
هذا ، كان اليمين إثما ، فليتبوأ مقعده من النار ) ) ( 4 ) .
وفيه إجماع الصحابة . روي ذلك عن علي عليه السلام وأبي بكر ،
هامش
( 1 ) الأم 6 : 259 ، ومختصر المزني : 308 ، وحلية العلماء 8 : 240 ، ومغني المحتاج 4 : 472 ، والسراج
الوهاج : 618 ، وبداية المجتهد 2 : 455 ، والمغني لابن قدامة 12 : 116 ، والشرح الكبير
12 : 146 ، والمجموع 20 : 217 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 353 ، وتبيين الحقائق 4 : 302 ،
والحاوي الكبير 17 : 110 .
( 2 ) المبسوط 16 : 119 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 177 ،
واللباب 3 : 168 ، وتبيين الحقائق 4 : 302 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 353 ، وحلية العلماء
8 : 240 ، وبداية المجتهد 2 : 455 ، والمغني لابن قدامة 12 : 116 ، والشرح الكبير 12 : 146 ،
والحاوي الكبير 17 : 110 .
( 3 ) التهذيب 6 : 310 حديث 855 .
( 4 ) الموطأ 2 : 727 حديث 10 ، ومسند الشافعي 2 : 73 ، والسنن الكبرى 10 : 176 ، والمستدرك
على الصحيحين 4 : 296 ، وتلخيص الحبير 3 : 229 حديث 1634 .