أنه يقول : تنعتق بوفاته ، وأما الولد فإنه لا يحكم له به أصلا ، ويبقى في يد
من هو في يده على ما كان .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : وهو الأصح مثل ما قلناه . والثاني : يحكم له بالولد ويلحق
به ( 1 ) .
دليلنا : أن القضاء بالشاهد واليمين خاص في الأموال على ما مضى
القول فيه ، وها هنا يدعي النسب والحرية ، وذلك لا يحكم له بشاهد ويمين .
مسألة 30 : إذا كان في يد رجل عبد ، فادعى آخر عليه أن هذا غصبه
على نفسه ، وأنه كان عبدي ، وأنا أعتقته ، وأقام شاهدا واحدا ، لم يقبل
ذلك ، ولا يحكم به .
وقال الشافعي : أقضي له به ، وأحكم بالعتق فيه ( 2 ) .
واختلف أصحابه منهم من قال يحكم بذلك قولا واحدا ( 3 ) . ومنهم من
قال هذه على قولين كالمسألة التي قلبها ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة التي قلبها ، وأيضا فإن البينة تشهد له بملك
كان ، والبينة إنما تقبل إذا شهدت بما يدعيه من كون الملك له في الحال ،
فأما بملك كان فلا ، كما لو قال : هذا الذي في يد زيد عبدي ، وشهد
هامش
( 1 ) الأم 7 : 7 ، ومختصر المزني : 306 ، وحلية العلماء 8 : 277 و 278 ، والوجيز 2 : 255 ، والمجموع
20 : 256 ، والحاوي الكبير 17 : 86 .
( 2 ) انظر الأم 7 : 7 ، والحاوي الكبير 17 : 87 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 278 ، والمجموع 20 : 256 ، والحاوي الكبير 17 : 87 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 278 ، والمجموع 20 : 256 ، والوجيز 2 : 255 .