غفور رحيم ) ( 1 ) .
ووجه الدلالة أن الخطاب إذا اشتمل على جمل معطوفة بعضها على
بعض بالواو ، ثم تعقبها استثناء ، رجع الاستثناء على جميعها إذا كانت كل
واحدة منها مما لو انفردت رجع الاستثناء إليها ، كقوله : امرأتي طالق ، وأمتي
حرة وعبدي حر إن شاء الله ، رجع الاستثناء إلى كل المذكور وكذلك في
الآية .
فإن قالوا : الاستثناء يرجع إلى أقرب المذكورين .
فقد دللنا على فساد ذل : في كتاب أصور الفقه ( 2 ) .
والثاني : أن في الآية ما يدل على أنه لا يرجع إلى أقرب المذكورين ،
فإن أقربه الفسق - والفسق يزول بمجرد التوبة - وقبول الشهادة لا يثبت
بمجرد التوبة ، بل تقبل بالتوبة وإصلاح العمل .
قيل : ستة أشهر ( 3 ) .
وقيل : سنة ( 4 ) .
فلما شرط في التوبة إصلاح العمل ، ثبت أنه رجع إلى الشهادة لا إلى
الفسق .
والثالث : ما رواه الزهري ( 5 ) ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، أن
هامش
( 1 ) النور : 4 - 5 .
( 2 ) عدة الأصول 1 : 124 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 265 ، والحاوي الكبير 17 : 31 .
( 4 ) المصدران السابقان .
( 5 ) في النسخ المعتمدة : ربيعة ، وما أثبته مطابق لما جاء في المصادر الحديثية والتاريخية والفقهية
فلاحظ ، حيث أن ربيعة مات سنة ( 33 ) أو ( 42 ) ، ومات سعيد سنة ( 100 ) للهجرة .