خصمان ، فتواعد الموعد ، فوفى أحدهما ولم يف الآخر ، قضى للذي وفي علي
الذي لم يف ، ومعلوم أنه ما قضى عليه بدعواه ثبت أنه قضى عليه
بالبينة ( 1 ) .
وروي أن عمر صعد المنبر ، فقال : ألا إن أسيفع جهينة رضي من دينه
وأمانته بأن يقال سابق الحاج ، فأدان معرضا ، فأصبح وقد رين ( 2 ) به ، فمن
كان له عليه دين فليأت غدا فلنقسم ماله بينهم بالحصص ( 3 ) ، ولا مخالف له .
مسألة 39 : شاهد الزور يعزر ويشهر بلا خلاف ، وكيفية الشهر أن
ينادى عليه في قبيلته أو مسجده أو سوقه وما أشبه ذلك : بأن هذا شاهد
زور فاعرفوه ، ولا يحلق رأسه ، ولا يركب ، ولا يطوف به ، ولا ينادي هو على
نفسه . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال شريح : يركب وينادي هو على نفسه : هذا جزاء من شهد
بالزور ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 16 : 298 وأشار إليها المهدي لدين الله في البحر الزخار 6 : 129 ، ونقلها محقق
الكتاب في ذيل الصفحة عن الشفاء .
( 2 ) في أكثر النسخ المعتمدة " دين به " والرين : تقدم بيان معناه : إنه وقع فيما لا يستطيع الخروج منه .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى بعض معاني الحديث ومصادره في ج 3 : 269 مسألة ( 10 ) من كتاب التفليس ،
وانظر ذلك في السنن الكبرى 10 : 141 وتلخيص الحبير 3 : 40 - 41 ذيل الحديث 1239
و 4 : 197 ، وفتح العزيز 10 : 217 ، والحاوي الكبير 16 : 298 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 253 ، والمغني لابن قدامة 12 : 154 ، والشرح الكبير 12 : 132 ، والحاوي الكبير
16 : 320 .
( 5 ) الحاوي الكبير 16 : 320 ، والبحر الزخار 6 : 33 ، وانظر المبسوط 16 : 145 ، والمغني لابن قدامة
12 : 155 ، والشرح الكبير 12 : 133 ، ونصب الراية 4 : 88 . وفيها إشارة إلى القول دون التفصيل
المذكور .