عليه السلام قال : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ( 1 ) فمن
جعل اليمين على المدعي فقد أسقط الخبر .
مسألة 36 : إذا ادعى على غيره حقا ، فأنكر المدعى عليه ، فقال
المدعي : لي بينة غير أنها غائبة ، لم يجب له ملازمة المدعى عليه ، ولا مطالبته
له بكفيل إلى أن تحضر البينة ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : له المطالبة بذلك وملازمته ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ومن أوجب ذلك فعليه الدلالة .
وروى سماك ( 4 ) ، عن علقمة بن وائل بن حجر ( 5 ) ، عن أبيه ، أن رجلا
من كنده ورجلا من حضرموت أتيا النبي عليه السلام ، فقال الحضرمي :
هذا غلبني على أرضي وورثتها من أبي ، فقال الكندي : في يدي أزرعها لا
حق له فيها . فقال النبي عليه السلام للحضرمي : ألك بينة ؟ قال : لا ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 20 حديث 52 ، والتهذيب 6 : 229 حديث 553 ،
وصحيح البخاري 3 : 187 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 ، وسنن الترمذي 3 : 626 حديث
1341 ، والسنن الكبرى 8 : 279 و 10 : 252 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 181 ، وتلخيص الحبير
4 : 208 حديث 2135 .
( 2 ) المجموع 20 : 161 ، والحاوي الكبير 16 : 313 .
( 3 ) الحاوي الكبير 16 : 313 .
( 4 ) سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري ، أبو المغيرة الكوفي ، روى عن جابر بن سمرة
والنعمان بن بشير وأنس بن مالك وغيرهم ، وعنه جماعة منهم الثوري وشريك والحسن بن صالح ،
مات سنة 123 . تهذيب التهذيب 4 : 232 .
( 5 ) علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي روى عن أبيه والمغيرة بن شعبة ، وعنه أخوه
عبد الجبار ، وسماك بن حرب وإسماعيل بن سالم وغيرهم ، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل
الكوفة ، وعن ابن معين أنه قال : علقمة بن وائل عن أبيه مرسل . تهذيب التهذيب 7 : 280 .