دليلنا على المسألة الأولى : ما قدمناه في الأيمان من إجماع الفرقة وطريقة
الاحتياط .
وعلى الثانية : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الدم يحتاج إلى دليل .
مسألة 3 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى ولم يقل الحرام ، فإن
كانت نيته بيت الله الحرام ، لزمه الوفاء به ، وإن لم ينو شيئا لم
يلزمه شئ .
وقال الشافعي : إن نوى مثل ما قلناه ، وإن أطلق من غير نية فعلى
قولين ( 1 ) .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، وأيضا
الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله : " الأعمال
بالنيات " ( 2 ) وهذا لا نية فيه ، فيجب أن لا يلزمه شئ .
مسألة 4 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام لا لحج ولا لعمرة ، لا
يلزمه شئ .
وللشافعي فيه قولان ، وقيل : وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني :
هامش
( 1 ) الأم 7 : 69 ، وحلية العلماء 3 : 402 ، والوجيز 2 : 236 ، والحاوي الكبير
15 : 468 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، وصحيح مسلم 3 : 1515 حديث 155 ، وسنن الترمذي 4 : 179 ،
حديث 2147 ، وسنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 ، والمحلى 8 : 27 ، وسنن ابن ماجة
2 : 1413 حديث 4227 ، وسنن النسائي 1 : 58 ، وسند أحمد ابن حنبل 1 : 25 ، وسنن الكبرى
7 : 241 ، والتهذيب 4 : 186 حديث 519 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 231 ، وفتح الباري
5 : 160 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1640 .