مسألة 6 : إذا نذر أن يأتي بقعة من الحرم - كأبي قبيس ( 1 ) ، والأبطح ( 2 ) ،
والمروة ( 3 ) - لم ينعقد نذره . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : ينعقد نذره ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب النذر بهذا يحتاج إلى دليل .
مسألة 7 : إدا نذر أن ينحر بدنة ، أو يذبح بقرة ، ولم يعين المكان ، لزمه
أن ينحر بمكة . وإن نذر نحره بالبصرة أو الكوفة لزمه الوفاء به ، وتفرقة
اللحم في الموضع الذي نذره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا ينعقد
النذر ( 6 ) .
( 1 ) أبو قبيس : وهو اسم الجبل المشرف على مكة ووجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما ، أبو قبيس من
شرقيها وقعيقعان من غربيها ، وقيل في سبب تسميته عدة أقوال ، أنظر معجم البلدان 1 : 80 ،
( 2 ) الأبطح : بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء مهملة ، وكل مسيل فيه دقائق الحصى فهو
أبطح . والأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى لأن المسافة بينه وبينهما واحدة ، وربما كان إلى منى
أقرب ، وهو المحصب ، وهو خيف بني كنانة . معجم البلدان 1 : 74 .
( 3 ) المروة : جبل بمكة يعطف على الصفا ، مائل إلى الحمرة ، وأنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط
بها وعليها دور أهل مكة ومنازلهم . معجم البلدان 5 : 116 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 84 ، والمغني لابن قدامة 11 : 350 ، والشرح الكبير 11 : 364 ، وحلية العلماء
3 : 400 ، والمجموع 8 : 477 ، والحاوي الكبير 15 : 482 .
( 5 ) الأم 7 : 69 ، ومختصر المزني : 297 ، وحلية العلماء 3 : 400 ، والمجموع 8 : 477 ، والمغني لابن
قدامة 11 : 350 ، والشرح الكبير 11 : 364 ، والبحر الزخار 5 : 274 ، والحاوي الكبير
15 : 482 .
( 6 ) الأم 7 : 69 ، ومختصر المزني 297 وحلية العلماء 3 : 393 ، والمجموع 8 : 470 ، والوجيز
2 : 236 .