العرب وعد بشرط ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
وأيضا قوله تعالى : " يوفون بالنذر ويخافون " ( 3 ) وقال : " وأوفوا بعهد
الله إذا عاهدتم " ( 4 ) وقال عز وجل : " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " ( 5 )
وقال تعالى : " ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد
الله مسؤولا " ( 6 ) .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : من نذر أن يطيع الله
فليطعه ( 7 ) .
فأما قول ثعلب : " النذر عند العرب وعد بشرط " فإنه يقال له : النذر
هو وعد بشرط ، ووعد بغير شرط ، ومنه قول جميل بن معمر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) حكاه أيضا ابن قدامة في المغني 11 : 334 ، والشرح الكبير 11 : 344 ، والحاوي الكبير
15 : 467 .
( 2 ) الكافي 7 : 455 حديث 2 - 3 ، والتهذيب 8 : 303 حديث 1125 - 1126 .
( 3 ) الإنسان : 7 .
( 4 ) النحل : 91 .
( 5 ) البقرة : 40 .
( 6 ) الأحزاب : 15 .
( 7 ) صحيح البخاري 8 : 177 ، وسنن أبي داود 3 : 232 حديث 3289 ، وسنن الترمذي 4 : 104
حديث 1526 ، وسنن النسائي 7 : 17 ، وسنن ابن ماجة 1 : 687 حديث 2126 ، ومسند أحمد
بن حنبل 6 : 36 و 41 و 224 ، وسنن الدارمي 2 : 184 ، والموطأ 2 : 476 حديث 8 ، والسنن
الكبرى 9 : 231 و 10 : 68 و 75 ، وشرح معاني الآثار 3 : 133 ، وتلخيص الحبير 4 : 175
حديث 2057 .
( 8 ) جميل بن عبد الله بن معمر العذري ، أبو عمرو ، شاعر إسلامي ، وهو أحد عشاق العرب
المشهورين ، عشق بثينة وهو غلام صغير ، فلما كبر خطبها فرد عنها ، فقال فيها شعرا . مات 82
هجرية انظر خزانة الأدب 1 : 397 ، والأغاني 8 : 90 - 154 .