الحج ، ثم اختلفا ، فقال السيد : قد حججت العام ، وقال العبد : ما
حججت ، وأقام العبد البينة أن موليه نحر يوم الأضحى بالكوفة .
فقال أبو العباس بن سريج : يعتق العبد ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتق ( 2 ) .
وقال أبو حامد : هذا غلط ، لأنه إذا ثبت أنه كان يوم النحر بالكوفة ،
بطل أن يكون يوم عرفة بمكة ( 3 ) .
وهذا على أصلنا لا يلزم ، لأن عندنا أن العتق بشرط لا يصح ، وهذا
عتق بشرط ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 102 : إذا حلف لا يتكلم ، فقرأ القرآن لم يحنث ، سواء كان في
الصلاة أو في غير الصلاة . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ، وإن قرأ في غيرها
حنث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 2 ) الفتاوى الهندية 2 : 120 ، وتبيين الحقائق 3 : 153 ، والهداية 4 : 92 ، وشرح فتح القدير
4 : 92 .
( 3 ) لم أظفر به أيضا في المصادر المتوفرة .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 282 ، ومغني المحتاج 4 : 345 ، والسراج الوهاج : 580 ، والوجيز 2 : 230 ،
والمجموع 18 : 92 ، والمبسوط 9 : 22 ، وفتح الباري 11 : 567 ، وعمدة القاري 23 : 198 ،
والمغني لابن قدامة 11 : 330 ، والبحر الزخار 5 : 247 ، والحاوي الكبير 15 : 438 .
( 5 ) المبسوط 9 : 22 ، والهداية 4 : 65 ، وشرح فتح القدير 4 : 65 ، وتبيين الحقائق 3 : 137 ،
والفتاوى الهندية 2 : 97 ، والمغني لابن قدامة 11 : 330 ، وحلية العلماء 7 : 283 ، والمجموع
18 : 92 ، والبحر الزخار 5 : 247 ، والحاوي الكبير 15 : 438 .