وهو أحد أقوال الشافعي ، وقوله الثاني : إنه عبارة عن الوطء فحسب ،
وقوله الثالث : إنه عبارة عن الإنزال مع الوطء ، وبه قال أبو يوسف ، وهو
المذهب عندهم ( 1 ) .
دليلنا أن الجارية ضربا ن ، سرية وخادمة ، فإذا أخدرها ووطئ فقد
تسرى وترك الاستخدام .
مسألة 107 : إذا كان له عبدان ، فقال : إذا جاء غد فأحدكما حر ، ثم
باع أحدهما قبل مجئ الغد ، وجاء غد ، لم يعتق الآخر . وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال محمد : يعتق ( 3 ) .
دليلنا : الأصل بقاء الرق ، وأيضا فإن هذا عتق بشرط ، وذلك عندنا
باطل .
مسألة 108 : إذا جاء غد وهما جميعا في ملكه ، لم يعتق أحدهما .
وقال الشافعي : يعتق أحدهما لا بعينه ( 4 ) وقيل له : عين ، فمن عين
عتق ، ورق الآخر .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
هامش
( 1 ) اختلاف الفقهاء للطحاوي 1 : 116 ، وحلية العلماء 7 : 289 ، و 290 ، والمجموع 18 : 98 ،
والمغني لابن قدامة 11 : 238 ، والحاوي الكبير 15 : 409 .
( 3 ) الحاوي الكبير 15 : 409 ، وحلية العلماء 7 : 303 مع نسبة القول لأبي حنيفة .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 409 . .