دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا أن لفظ الاستفعال أن يطلب منه
الخدمة ، هذا موضوعها في اللغة ، فإذا لم يطلب منه ذلك لم يكن مستخدما ،
وإذا لم يكن كذلك لم يلزمه كفارة .
مسألة 95 : إذ حلف لا يأكل فاكهة ، فأكل عنبا ، أو رطبا ، أو رمانا
حنث . وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث ( 2 ) .
دليلنا : أن أهل اللغة يسمون ذلك فاكهة ، وقد روي " أن النبي عليه
السلام نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، قيل : يا رسول الله وما تزهي ؟ فقال :
تصفر أو تحمر " ( 3 ) فسمي الرطب ثمرة ، والثمرة فاكهة .
وأيضا : الفاكهة عبارة عما يتفكه الإنسان به مما لا يكون المقصود من
قوته ، فلهذا قيل : فلان يتفكه في كلامه إذا تكلم بغير المقصود منه ، وليس
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 276 ، ومغني المحتاج 4 : 340 ، والسراج الوهاج : 579 ، والوجيز 2 : 228 ،
والمجموع 18 : 66 و 69 ، والمبسوط 8 : 178 و 179 ، والنتف 1 : 399 ، وبدائع الصنائع
3 : 60 ، والهداية 4 : 53 ، وشرح فتح القدير 4 : 53 ، وتبيين الحقائق 3 : 131 ، والفتاوي
الهندية 2 : 88 ، والمغني لابن قدامة 11 : 316 ، والشرح الكبير 11 : 235 ، والبحر الزخار
5 : 249 .
( 2 ) المبسوط 8 : 178 و 179 ، والنتف 1 : 399 ، وبدائع الصنائع 3 : 60 ، والهداية 4 : 53 ، وتبيين
الحقائق 3 : 130 ، وشرح فتح القدير 4 : 53 ، وحلية العلماء 7 : 276 ، والوجيز 2 : 228 ، والشرح
الكبير 11 : 235 ، والبحر الزخار 5 : 249 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 95 ، وسنن النسائي 7 : 264 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 149 ، وشرح
معاني الآثار 4 : 24 ، والموطأ 2 : 618 حديث 11 ، والسنن الكبرى 5 : 300 ، والسنن المأثورة :
252 حديث 201 - 202 .