وقال أبو حنيفة : يحنث ، لأنها تضاف إليه ( 1 ) .
دليلنا : أن العبد لا يملك شيئا أصلا ، وهذه الإضافة تقتضي الملك ،
وإذا انتفى عنه الملك فما ركب دابته ، فلا يحنث ، وإنما تضاف إليه مجازا .
مسألة 93 : إذا قال : إن دخلت الدار فمالي صدقة ، أو فعلي صوم
شعبان ، أو قال : إن لم أدخل الدار أو إن لم أكلم فلانا فما لي صدقة ، أو فعلي
صوم سنة ، فإذا وجد شرطه لم يكن ذلك نذرا ، وهو بالخيار بين الوفاء به
وبين أن لا يفي به ، وليس بواجب عليه ، وإن قال بلفظ لله علي ذلك كان
نذرا يجب عليه الوفاء به .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك نذر يجب عليه الوفاء به في اللجاج
والغضب ( 2 ) وما الذي يجب به اختلفوا على ستة مذاهب .
فذهب الشافعي إلى : أنه بالخيار بين الوفاء بنذره وبين أن يكفر كفارة
يمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 9 : 13 ، وحلية العلماء 7 : 287 ، وشرح فتح القدير 4 : 43 ، والبحر الزخار 5 : 252 ،
والحاوي الكبير 15 : 456 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 333 - 335 ، والشرح الكبير 11 : 334 - 335 ، وبداية المجتهد 1 : 408
و 413 ، والمحلى 8 : 12 ، المدونة الكبرى 2 : 94 ، وحلية العلماء 3 : 387 و 388 ، والمجموع
8 : 458 و 459 ، وكفاية الأخيار 2 : 153 ، والنتف 1 : 194 ، واللباب 1 : 194 و 3 : 137 ،
والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 27 ، وشرح فتح القدير 4 : 27 و 28 ، وعمدة القاري
23 : 204 ، وفتح الباري 11 : 573 .
( 3 ) مختصر المزني : 297 ، وحلية العلماء 3 : 387 و 388 ، والوجيز 2 : 224 ، وكفاية الأخيار
2 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 414 ، والمغني لابن قدامة 11 : 340 ، والشرح الكبير 11 : 341
والنتف 1 : 195 ، وعمدة القاري 23 : 204 ، والحاوي الكبير 15 : 458 .