ففاته من غير تفريط ، مثل أن مات أحدهما ، أو حجب عنه ، أو أكره على
المنع ، لا يحنث .
وللشافعي فيه قولان ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا فإن هذا لم يفرط فيه ، فلا يلزمه
حكم اليمين ، وإنما يلزم ذلك في التفريط .
مسألة 87 : إذا عزل هذا القاضي ، فقد فاته الرفع إليه . وبه قال
أبو حنيفة ( 2 ) .
وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وله فيه وجه آخر أنه لم يفته ، لأنه علق
الرفع إليه بعينه دون صفته ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 88 : إذا حلف وقال : إن شفى الله مريضي ، فلله أن أتصدق
بمالي ، انصرف ذلك إلى جميع ما يتمول في العادة ، زكاتيا كان أو غير
زكاتي . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القياس يقتضي مثل هذا ، ولكن استحسانا يصرف
هامش
( 1 ) الأم 7 : 80 ، ومختصر المزني : 296 ، والسراج الوهاج : 581 ، ومغني المحتاج 4 : 349 ، والوجيز
2 : 231 ، والحاوي الكبير 15 : 448 .
( 2 ) تبيين الحقائق 3 : 161 ، والمغني لابن قدامة 11 : 286 .
( 3 ) الأم 7 : 80 ، ومختصر المزني : 296 ، وحلية العلماء 7 : 291 ، والمجموع 18 : 97 ، والوجيز
2 : 231 ، والسراج الوهاج : 581 ، ومغني المحتاج 4 : 349 ، والمغني لابن قدامة 11 : 286 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 291 ، والوجيز 2 : 228 ، والمجموع 18 : 99 ، والمغني لابن قدامة 11 : 340 ،
والشرح الكبير 11 : 341 ، والبحر الزخار 5 : 257 .