الخيل ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : لا يجوز ذلك إلا للإمام ، لأنه من المعاونة على الجهاد ،
وليس ذلك إلا للإمام ( 2 ) .
دليلنا : الخبر ( 3 ) فإنه قال : " لا سبق إلا في نصل " وقد روي بالفتح
والسكون ( 4 ) فالفتح يفيد الشئ المخرج ، والسكون يفيد المصدر ، ولم يفصل ،
ولأن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 6 : إذا قال أحدهما لصاحبه إن سبقت فلك العشرة ، وإن
سبقت أنا فلا شئ لي عليك ، كان جائزا ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال مالك : أنه لا يجوز ، لأنه قمار ( 6 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا روي أن النبي عليه السلام مر بحزبين من الأنصار يتناضلون ( 7 )
وقد سبق أحدهما الآخر ، فقال النبي عليه السلام ( أنا مع الحزب الذي فيه
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 287 ، وحلية العلماء 5 : 467 ، والوجيز 2 : 218 ، والسراج الوهاج : 569 ،
والمجموع 15 : 135 ، ومغني المحتاج 4 : 313 ، والمغني لابن قدامة 11 : 131 ، والشرح الكبير
11 : 136 ، والبحر الزخار 6 : 102 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 469 ، والمجموع 15 : 135 ، والمغني لابن قدامة 11 : 131 ، والشرح الكبير
11 : 136 ، والبحر الزخار 6 : 102 .
( 3 ) المتقدم في المسألة الأولى .
( 4 ) انظر النهاية لابن الأثير 2 : 338 ( مادة سبق ) .
( 5 ) مغني المحتاج 4 : 313 و 314 ، والسراج الوهاج : 569 ، والمغني لابن قدامة 11 : 148 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 11 : 131 ، والشرح الكبير 11 : 136 .
( 7 ) النضال : الرمي بالسهام ، يقال : انتضل القوم وتناضلوا : أي رموا للسبق . انظر النهاية 5 : 72
( مادة نضل ) .