كتاب العدة
مسألة 1 : الأظهر من روايات أصحابنا ، أن التي لم تحض ومثلها لا
تحيض ، والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض ، لا عدة عليهما من طلاق ، وإن
كانت مدخولا بها ( 1 ) .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجب عليهما العدة بالشهور ( 2 ) . وبه
قال قوم من أصحابنا ( 3 ) .
دليلنا : روايات أصحابنا وأخبارهم ( 4 ) ، وقد ذكرناها .
وأيضا قوله تعالى : " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم
فعدتهن ثلاثة أشهر " ( 5 ) فشرط في إيجاب العدة ثلاثة أشهر إن ارتابت ، والريبة
لا تكون إلا فيمن تحيض مثلها ، وأما من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 84 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 331 ، والتهذيب 8 : 67 .
( 2 ) الأم 5 : 211 و 214 ، والمجموع 18 : 141 ، والوجيز 2 : 94 ، وكفاية الأخيار 2 : 78 و 79 ، ورحمة
الأمة 2 : 84 ، والميزان الكبرى 2 : 135 ، وعمدة القاري 20 : 303 ، وفتح الباري 9 : 470 ،
وتبيين الحقايق 3 : 27 ، واللباب 2 : 261 ، والفتاوى الهندية 1 : 536 ، وأحكام القرآن
للجصاص 3 : 457 ، وبداية المجتهد 2 : 89 ، والمغني لابن قدامة 9 : 78 و 150 ، والبحر الزخار 4 :
212 و 220 .
( 3 ) ممن قال به السيد المرتضى رحمه الله في الانتصار : 146 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش رقم ( 1 ) من هذه المسألة .
( 5 ) الطلاق : 4 .