دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ( 2 ) وقال : ( فإذا
لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) ( 3 ) ولم يأمر بأخذ الجزية منهم .
وأيضا قوله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله - إلى قوله - : من الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 4 ) فشرط في أخذ الجزية أن
يكونوا من أهل الكتاب ، وهؤلاء ليسوا بأهل الكتاب .
مسألة 5 : الصغار المذكور في آية الجزية ، هو التزام الجزية على ما يحكم به
الإمام من غير أن تكون مقدرة ، والتزام أحكامنا عليهم .
وقال الشافعي : هو التزام أحكامنا عليهم ( 5 ) .
ومن الناس من قال : هو وجوب جري أحكامنا عليهم ( 6 ) .
ومنهم من قال : الصغار أن يؤخذ الجزية منه قائما ، والمسلم جالسا ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الصغار هو أن لا يقدر الجزية ، فيوطن نفسه
عليها ، بل تكون بحسب ما يراه الإمام مما يكون معه صاغرا .
وأيضا قوله : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 8 ) فجعل الصغار
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 567 حديث 4 .
( 2 ) التوبة : 5 .
( 3 ) محمد : 4 .
( 4 ) التوبة : 29 .
( 5 ) الأم 4 : 176 و 207 ، ومختصر المزني : 277 ، وكفاية الأخيار 2 : 135 ، والمجموع 19 : 408 .
( 6 ) الأم 4 : 176 ، والمغني لابن قدامة 10 : 620 ، والشرح الكبير 10 : 602 ، والأحكام السلطانية
للماوردي 1 : 143 .
( 7 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 99 ، وتفسير الفخر الرازي 16 : 30 ، والمغني لابن قدامة 10 : 620 ،
وكفاية الأخيار 2 : 135 ، ومغني المحتاج : 249 ، والسراج الوهاج : 551 .
( 8 ) التوبة : 29 .