( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) ( 1 ) ولم يستثن .
وقال تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما
حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا
الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 2 ) فخص أهل الكتاب بالجزية دون غيرهم .
وأيضا قوله عليه السلام : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ( 3 ) .
مسألة 2 : يجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب من العرب . وبه قال جميع
الفقهاء ( 4 ) .
وقال أبو يوسف : لا يجوز ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد
وهم صاغرون ) ( 6 ) ولم يفرق .
وأيضا : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى دومة
هامش
( 1 ) محمد : 4 .
( 2 ) التوبة : 29 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 131 ، و 9 : 138 ، وصحيح مسلم 1 : 53 حديث 35 ، وسنن أبي داود 3 :
44 حديث 2640 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1295 حديث 3927 و 3928 ، وشرح معاني الآثار 3 :
213 ، وسنن النسائي 7 : 77 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 11 و 35 ، ومعجم الطبراني الكبير 2 :
183 حديث 1746 ، والسنن الكبرى 9 : 182 ، ونصب الراية 3 : 379 .
( 4 ) الأم 4 : 172 و 173 ، والمجموع 19 : 391 ، والوجيز 2 : 198 ، والأحكام السلطانية 1 : 143 ،
والمغني لابن قدامة 10 : 558 ، والشرح الكبير 10 : 576 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 110 ،
وبداية المجتهد 1 : 276 و 390 ، وبدائع الصنائع 7 : 110 ، وشرح فتح القدير 4 : 370 ، والفتاوى
الهندية 2 : 244 .
( 5 ) مختصر المزني : 277 ، وحلية العلماء 7 : 696 ، والمجموع 19 : 391 ، والمغني لابن قدامة 10 : 561 ،
والشرح الكبير 10 : 578 .
( 6 ) التوبة : 29 .