جنايتها على غيرها إذا أضيف الجرح إلى فاعلها ويحتمل أن تكون هي مفعولة
فيها ، ونحن نحمله على الأمرين .
وأيضا فلا خلاف أنه إن صال عليه آدمي ، فدفعه ، فقتله لم يلزمه ضمانه ،
فالبهيمة أولى بذلك .
مسألة 2 : إذا عض رجل على يد رجل في حال الخصومة أو غيرها ، فانتزع
يده من العاض ، فسقطت سن العاض ، فلا ضمان عليه . وبه قال جميع
الفقهاء ( 1 ) .
وقال ابن أبي ليلى : عليه الضمان ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروي أن رجلا خاصم رجلا ، فعض أحدهما يد صاحبه ، فانتزع
المعضوض يده من العاض ، فذهبت ثنيته ، فأتى النبي عليه السلام فأخبره
بذلك ، فاهدر سنه ، وقال : أيدع يده في فيك تعضها كأنها في فحل ؟ ( 3 ) .
مسألة 3 : إذا اطلع في بيت رجل ، فنظر إلى حرمته ، فله أن يرمى عينه ،
فإذا فعل ، فذهبت ، فلا ضمان عليه . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : ليس له ذلك ، فإن فعله لزمه الضمان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 268 ، والمجموع 19 : 247 و 248 ، وحلية العلماء 7 : 641 ، والمغني لابن قدامة 10 :
349 ، والميزان الكبرى 2 : 173 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 349 ، وحلية العلماء 7 : 641 .
( 3 ) روي في صحيح البخاري 9 : 9 ، وصحيح مسلم 3 : 1300 حديث 18 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 :
430 ، ومسند الشافعي 2 : 100 ، وسنن النسائي 8 : 28 و 29 ، والمعجم الكبير للطبراني 18 :
187 حديث 444 بتفاوت يسير في بعضها ، وبألفاظ أخرى في البعض الآخر فلاحظ .
( 4 ) الأم 6 : 32 ، ومختصر المزني : 268 ، والسراج الوهاج : 537 ، ومغني المحتاج 4 : 197 ، والميزان
الكبرى 2 : 173 ، والمجموع 19 : 255 ، وحلية العلماء 7 : 637 ، والمغني لابن قدامة 10 : 350 .
( 5 ) حلية العلماء 7 : 637 ، والمغني لابن قدامة 10 : 350 ، والميزان الكبرى 2 : 174 .