كتاب صولة البهيمة
مسألة 1 : إذا صالت البهيمة على إنسان ، فلم يتمكن من دفعها إلا بقتلها ،
فلا ضمان عليه . وبه قال ربيعة ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، والشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : عليه ضمانها بالقيمة بعد أن وافقنا على جواز قتلها ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وبراءة الذمة .
وأيضا قوله تعالى : " ما على المحسنين من سبيل " ( 3 ) وهذا محسن ، لأنه فعل
ما يجب عليه فعله ، لأن دفع المضرة عن النفس واجب ، وعلى قول آخرين أنه
مستحب له فعله .
وأيضا قوله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ( 4 ) .
وأيضا قوله عليه السلام : جرح العجماء جبار ( 5 ) . ويحتمل أن يكون أراد
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 268 ، والمجموع 19 : 248 و 254 ، وحلية العلماء 7 : 637 ، والسراج الوهاج :
536 ، ومغني المحتاج 4 : 194 و 195 ، والميزان الكبرى 2 : 173 ، والمغني لابن قدامة 10 : 345 ،
والشرح الكبير 5 : 455 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 345 ، والشرح الكبير 5 : 455 ، وحلية العلماء 7 : 637 ، والميزان الكبرى
2 : 173 .
( 3 ) التوبة : 91 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 26 ، وتلخيص الحبير 3 : 45 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 72 ، والسنن الكبرى
6 : 100 و 8 : 182 وفي البعض مما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ .
( 5 ) الموطأ 2 : 868 حديث 12 ، وسنن الدارقطني 3 : 149 حديث 204 ، وسنن النسائي 5 : 45 ، وسنن
الدارمي 2 : 196 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 475 ، والسنن الكبرى 8 : 343 .