واختتن ( 1 ) . وهذا أمر فيقتضي الوجوب .
مسألة 12 : الحد الذي نقيمه بالسوط حد الزنا ، وحد القذف بلا خلاف .
وحد شرب الخمر عندنا مثل ذلك .
وللشافعي فيه قولان ( 2 ) :
قال أبو العباس وأبو إسحاق مثل ما قلناه ( 3 ) .
والمنصوص له أن يقام بالأيدي ، والنعال ، وأطراف الثياب لا بالسوط .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا : روي عن النبي عليه السلام أنه قال : من شرب الخمر
فاجلدوه ( 5 ) . وإنما يكون الجلد بالسوط ، وهو إجماع الصحابة .
وروى أبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي ( 6 ) أن عثمان قال لعلي عليه
السلام : أقم الحد على الوليد بن عقبه ، فقال علي للحسن أقم عليه الحد ، فقال
الحسن . ول حارها من تولى قارها ( 7 ) ، فقال علي لعبد الله بن جعفر : أقم عليه
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 4 : 82 .
( 2 ) مختصر المزني : 266 و 267 ، والوجيز 2 : 181 و 182 ، وحلية العلماء 8 : 98 ، والسراج الوهاج :
534 ، ومغني المحتاج 4 : 189 ، والمجموع 20 : 114 ، والميزان الكبرى 2 : 170 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 99 ، والمجموع 20 : 114 .
( 4 ) الكافي 7 : 176 حديث 13 و 7 : 215 حديث 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 53 حديث 192 ،
والتهذيب 10 : 90 حديث 347 وص 146 حديث 579 .
( 5 ) مسند الشافعي 2 : 89 ، وسنن ابن ماجة 2 : 859 حديث 2573 ، ومصنف عبد الرزاق 9 : 246
حديث 17083 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 280 ، والمستدرك على الصحيحين 4 : 371 ، والسنن
الكبرى 8 : 313 ، ومجمع والزوائد 6 : 277 و 278 ، ونصب الراية 3 : 347 ، والمحلى 11 : 366 .
( 6 ) أبو ساسان حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي البصري ، روى عن عثمان وعلي
والمهاجر بن قنفذ وغيرهم وعنه الحسن البصري وداود بن أبي هند وابنه يحيى وغيرهم . مات سنة
97 هجرية . تهذيب التهذيب 2 : 395 .
( 7 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 364 مادة ( حرر ) : أي ول الجلد من يلزم الوليد أمره ، يعنيه شأنه ،
والقار ضد الحار .