الختان سنة في الرجال ، ومكرمة في النساء ( 1 ) .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : عشرة من الفطرة ، خمس في الرأس ،
وخمس في الجسد . فذكر الختان منها ( 2 ) .
وفيه دليلان :
أحدهما : أنه أخبر أنه من الفطرة ، ومعناه من السنة .
والثاني : أنه قرن بينه وبين ما هو سنة ، غير واجب ولا مفروض ، ثبت أنه
غير مفروض .
واستدل على وجوبه بقوله تعالى : " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم
حنيفا " ( 3 ) فأمر باتباع ملته ، والتمسك بشريعته ، وكان من شرعه الختان .
قالوا : ختن نفسه بالقدوم ( 4 ) .
وقيل : القدوم اسم المكان الذي ختن نفسه فيه ( 5 ) .
وقيل : إنه الفاس الذي له رأس واحد ، وهو فاس النجار ( 6 ) .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال لرجل أسلم : إلق عنك شعر الكفر
هامش
( 1 ) معجم الطبراني الكبير 7 : 330 و 12 : 182 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 75 ، وفتح الباري 10 :
341 ، والسنن الكبرى 8 : 325 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 99 ، وكنز العمال 16 : 435 حديث
45305 ، وتلخيص الحبير 4 : 82 .
( 2 ) السنن الكبرى 1 : 53 باختلاف يسير في اللفظ ، وذكر بلفظ " خمس من الفطرة " في العديد من
المصادر الحديثية فلاحظ ، صحيح مسلم 1 : 222 حديث 50 ، ومصنف عبد الرزاق 11 : 174 ،
وسنن النسائي 8 : 128 و 129 ، وفتح الباري 11 : 88 ، وعمدة القاري 22 : 44 .
( 3 ) النحل : 123 .
( 4 ) مصنف عبد الرزاق 11 : 175 ذيل الحديث 20245 ، والسنن الكبرى 8 : 325 ، وفتح الباري
11 : 88 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 99 ، والمجموع 1 : 297 .
( 5 ) مصنف عبد الرزاق 11 : 175 ذيل الحديث 20245 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 99 ، وفتح
الباري 11 : 90 .
( 6 ) المجموع 1 : 298 .