الحكاية ، وقالوا : ليس هذا المذهب ، بل المذهب أنه ينتفي من ولدها بادعاء
الاستبراء ، واليمين عليه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء " ( 3 )
الآية ، فأثبت اللعان بين الأزواج دون المماليك ، فمن أثبت بينهم لعانا فقد
خالف النص .
مسألة 69 : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، إلا أنه إن حصل هناك إمكان وطء
وتمكين منه يثبت بينهما اللعان .
مسألة 70 : يعتبر في باب لحوق الأولاد إمكان الوطء ، ولا يكفي التمكين
فقط وقدرته . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : المعتبر قدرته وتمكينه من الوطء دون إمكان الوطء .
وعلى هذا حكى الشافعي عنه ثلاث مسائل في القديم :
إحداهما : إذا نكح رجل امرأة بحضرة القاضي فطلقها في الحال ثلاثا ، ثم
أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإن الولد يلحقه ، ولا يمكنه نفيه باللعان .
والثانية : قال لو تزوج المشرقي بمغربية ، ثم أتت بولد من حين العقد لستة
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 430 .
( 2 ) التهذيب 7 : 476 حديث 1912 و 8 : 189 حديث 658 ، والاستبصار 3 : 374 حديث 1337 .
( 3 ) النور : 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 : 346 حديث 1663 ، والتهذيب 8 : 185 حديث 646 و 8 : 192
حديث 671 ، والاستبصار 3 : 371 حديث 1324 .
( 5 ) المجموع 17 : 403 ، ورحمة الأمة 2 : 69 ، والميزان الكبرى 2 : 128 .