دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، والآية ( 2 ) والخبر ( 3 ) يدلان عليه ، لأنهما
على عمومهما .
مسألة 50 : من سرق شيئا من الملاهي من العيدان والطنابير وغيرهما ،
وعليه حلي قيمته نصاب ربع دينار ، وجب عليه القطع . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه ، بناء على أصله أنه إذا سرق ما فيه القطع
مع ما ليس فيه القطع لا قطع عليه ( 5 ) .
دليلنا : الآية ( 6 ) والخبر ( 7 ) ، وقد بينا فساد ما ذهب إليه في ذلك فيما مضى .
مسألة 51 : من سرق من جيب غيره ، وكان باطنا بأن يكون فوقه قميص
آخر ، أو من كمه وكان ذلك ، كان عليه القطع . وإن سرق من الكم الأعلى
أو الجيب الأعلى فلا قطع عليه ، سواء شده في الكم من داخل أو من خارج .
وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصا فوق قميص ( 8 ) ، إلا أن
أبا حنيفة قال : إذا شده في كمه ، فإن شده من داخل وتركه من خارج فلا
قطع عليه ، وإن شده من خارج وتركه من داخل فعليه القطع ( 9 ) . والشافعي لم
هامش
( 1 ) المشار إليها في الهامش الأسبق .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المتقدم في وجوب القطع على من سرق ربع دينار .
( 4 ) الوجيز 2 : 172 ، وكفاية الأخيار 2 : 117 ، والمغني لابن قدامة 10 : 278 ، والشرح الكبير 10 :
243 ، والهداية 4 : 229 ، وشرح فتح القدير 4 : 229 .
( 5 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 229 ، وشرح فتح القدير 4 : 229 ، وتبيين الحقائق 3 : 215
و 216 ، والمغني لابن قدامة 10 : 278 ، والشرح الكبير 10 : 243 .
( 6 ) المائدة : 38 .
( 7 ) الخبر المتكرر ذكره في قطع يد من سرق .
( 8 ) النتف 2 : 653 .
( 9 ) بدائع الصنائع 7 : 76 .