من الحرز قطعناه .
مسألة 54 : إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة ، لا يقبل إقراره .
وقال جميع الفقهاء : إنه يقبل إقراره ، ويقطع ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره إقرار في مال الغير ، لأنه لا يملك
نفسه ، وهو مالك لغيره ، فلا يقبل إقراره على غيره .
مسألة 55 : إذا قصده رجل فقتله دفعا عن نفسه ، فلا ضمان عليه ، سواء
قتله بالسيف أو بالمثقل ، ليلا كان القتل أو نهارا . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان بالسيف كما قلناه ، وإن كان بالمثقل وكان ليلا
فكذلك ، وإن كان نهارا فعليه الضمان ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 56 : إذا سرق الغانم من أربعة أخماس الغنيمة ما يزيد على مقدار
نصيبه نصابا ، وجب قطعه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا قطع عليه ، لأن له
في كل جزء نصيبا ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 149 و 150 و 217 ، ومختصر المزني : 264 ، وحلية العلماء 8 : 326 ، والمجموع 20 : 104
و 290 ، والوجيز 2 : 177 ، والموطأ 2 : 840 و 841 ، ض والمبسوط 9 : 183 ، وبدائع الصنائع 7 : 72 ،
وبداية المجتهد 2 : 444 .
( 2 ) الأم 6 : 31 ، ومختصر المزني : 268 ، والمجموع 19 : 248 ، وحلية العلماء 7 : 636 .
( 3 ) انظر حلية العلماء 7 : 634 .
( 4 ) انظر رحمة الأمة 2 : 147 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 45 حديث 151 ، والتهذيب 10 : 106 حديث 410 ، والاستبصار 4 :
242 حديث 914 .