مسألة 121 : إذا كان هناك حركة ، فضربها فسكنت بضربة ، فلا
ضمان . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) .
وقال الزهري : إذا سكنت الحركة ففيه الغرة ، لأنها إذا سكنت فالظاهر
أنه قتله في بطن أمه ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولم يقم دليل على أن بهذا يجب عليه شئ .
وأيضا فإن الحركة يجوز أن تكون للجنين ، ويجوز أن تكون لريح ، فلا يلزم
الضمان بالشك .
مسألة 122 : إذا ألفت نطفة ، وجب على ضاربها عشرون دينارا ، وإذا
ألقت علقة ، وجب أربعون دينارا ، وإذا ألقت مضغة ، وجب ستون دينارا ، وإذا
ألقت عظاما وفيه عقد قبل أن يشق فيه السمع والبصر ، وجب فيه ثمانون
دينارا ، فإذا تم خلقه - بأن شق سمعه ، وبصره ، وتكاملت صورته قبل أن تلجه
الروح فهو الجنين - يجب فيه مائة دينار .
وعندهم فيه غرة عبد أو أمة ( 3 ) .
وبكل ذلك عندنا تصير أم ولده ، وتنقضي به عدتها .
وأما الكفارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها .
وقال الشافعي : إذا تم الخلق تعلق به أربعة أحكام الغرة ، والكفارة ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 538 ، والشرح الكبير 9 : 532 ، وحلية العلماء 7 : 544 ، والأم 6 : 110 ،
والمجموع 19 : 57 ، والبحر الزخار 6 : 256 ، ونيل الأوطار 7 : 231 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 544 ، والمجموع 19 : 57 ، والمغني لابن قدامة 9 : 538 ، والشرح الكبير 9 : 532 ،
والبحر الزخار 6 : 256 ، ونيل الأوطار 7 : 231 .
( 3 ) الأم 6 : 107 و 109 ، والسراج الوهاج : 509 ، والوجيز 2 : 157 ، وحلية العلماء 7 : 544 ،
والمجموع 19 : 56 ، وكفاية الأخيار 2 : 107 ، والمدونة الكبرى 6 : 399 ، وبداية المجتهد 2 : 407 ،
وأسهل المدارك 3 : 142 ، واللباب 2 : 620 ، والمغني لابن قدامة 9 : 536 ، والشرح الكبير 9 :
531 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 324 ، والبحر الزخار 6 : 256 .