دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
مسألة 86 : ما كان عمدا محضا لا يحمل على العاقلة ، سواء كان عمدا لا
قصاص فيه ، كقطع اليد من نصف الساعد ، أو المأمومة ، أو الجائفة ، وكذلك
إذا قتل الوالد ولده عمدا . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إذا كانت الجناية لا قصاص فيها بحال ، كالمنقلة ، والمأمومة ،
والجائفة فأرشها على العاقلة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا : الأصل براءة الذمة للعاقلة ، ولا يجوز شغلها إلا بدليل .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا
ولا اعترافا ( 4 ) . وهذا نص .
مسألة 87 : الصبي إذا كان عاقلا مميزا ، فالحكم فيه وفي المجنون إذا قتلا
سواء ، فإن كان القتل خطأ محضا فالدية مؤجلة على العاقلة ، وإن كان عمدا
محضا فحكمه حكم الخطأ ، والدية في الموضعين على العاقلة .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 416 حديث 1449 .
( 2 ) المبسوط 27 : 132 ، وبدائع الصنائع 7 : 256 ، وتبيين الحقائق 6 : 99 ، وحاشية إعانة الطالبين
4 : 124 ، والمحلى 11 : 49 ، والأم 6 : 118 و 7 : 326 ، وحلية العلماء 7 : 591 ، والمجموع 19 :
146 ، والمغني لابن قدامة 9 : 504 ، والشرح الكبير 9 : 654 .
( 3 ) الموطأ 2 : 865 ، والمدونة الكبرى 6 : 307 ، وأسهل المدارك 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 9 :
504 ، والشرح الكبير 9 : 654 ، وحلية العلماء 7 : 591 ، والبحر الزخار 6 : 255 .
( 4 ) تلخيص الحبير 4 : 33 ، وسنن الدارقطني 3 : 178 حديث 277 ، والسنن الكبرى 8 : 104 ، ودعائم
الإسلام 2 : 416 ، والمحلى 11 : 49 ، والدراية 2 : 288 ، ونصب الراية 4 : 379 ، والبحر الزخار
6 : 255 ، وفي بعض المصادر المذكورة قال : ( لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا
اعترافا ) .