النفس كفى فيه القصاص في النفس ودخل ذلك فيه . وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجب القصاص فيها ثم في النفس ، نحو أن يقطع يده أو
رجله ، أو يقلع عينه أو أوضحه فسرى إلى النفس وجب أن يستقاد منه في الجرح
ثم في النفس ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وقد بينا فيما مضى أن قصاص الطرف
يدخل في النفس .
مسألة 89 : إذا قطع يد رجل ثم قتله ، كان لولي الدم أن قطع يده ثم
يقتله . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ، ومحمد : ليس له القصاص في الطرف ، كما لو سرى إلى
النفس ( 5 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 90 : إذا قطع يده ثم قتله ، فولي الدم بالخيار بين أن يقتل ولا يقطع ،
وبين أن يقطع ويقتل ، وبين أن يقطع ويعفو عن القتل . فإذا فعل هذا لم يجب
عليه دية اليد التي قطعها . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 245 و 304 ، والبحر الزخار 6 : 221 ، والأم 6 : 12 ، والمغني لابن قدامة 9 :
389 ، والشرح الكبير 9 : 403 .
( 2 ) مختصر المزني : 241 ، والوجيز 2 : 139 ، وبدائع الصنائع 7 : 245 و 304 ، والمغني لابن قدامة 9 :
389 ، والشرح الكبير 9 : 404 ، والبحر الزخار 6 : 221 .
( 3 ) لم أقف على هذا التفصيل في الأخبار المتوفرة في مصادرنا الحديثية .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 303 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 283 ، وشرح فتح القدير 8 :
283 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 303 ، والهداية 8 : 282 و 283 .
( 6 ) الأم 6 : 70 .