والثاني : يجب نصف الدية . وقال : يجب على العاقلة الدية كاملة إن لم
يمكث ، وإن مكث فعلى قولين ( 1 ) .
والذي يقوى عندي أنه يجب عليه القود ، فإن قبلت الدية كانت كاملة .
دليلنا : أن الإسلام وجد في الطرفين حال الإصابة وحال استقرار الدية ،
فيجب أن تكون الدية كاملة .
مسألة 26 : إذا قطع مسلم يد مسلم ، فارتد ولحق بدار الحرب ، أو قتل في
حال الردة ، أو مات ، فلا قصاص عليه في اليد .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه - وهو اختيار أبي العباس - ( 2 ) .
والثاني : عليه القصاص - وهو المذهب - واختاره أبو حامد ( 3 ) .
دليلنا : إنا قد بينا أن قصاص الطرف داخل في قصاص النفس ، وإذا
كان لو مات لم يجب عليه قصاص النفس ، فكذلك قصاص الطرف لأنه
داخل فيه .
مسألة 27 : إذا جنى جان على يد عبد غيره في حال الرق ، فقطع يده ، ثم
أعتق ، فجنى عليه آخران حال الحرية ، فقطع أحدهما يده والآخر رجله ، ثم
مات ، فإنه يجب على الجاني في حال الرق ثلث قيمة العبد وقت جنايته ما لم
يتجاوز ثلث الدية ، فإن تجاوز وجب عليه ثلث الدية .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : للسيد أقل الأمرين من أرش الجناية ، أو ثلث الدية .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 519 ، ومغني المحتاج 4 : 24 ، والمجموع 19 : 3 ، والوجيز 2 : 129 ، والسراج
الوهاج : 485 .
( 2 ) الأم 6 : 46 ، وحلية العلماء 7 : 452 ، والمجموع 18 : 437 .
( 3 ) الوجيز 2 : 128 ، والمجموع 18 : 437 .