ومثل مسألة المنبرية ، وهي : زوجة وأبوان وبنتان ، للزوجة الثمن ، وللأبوين
السدسان ، والباقي للبنتين . وعندهم : للبنتين الثلثان تعول من أربعة وعشرين
إلى سبعة وعشرين ( 1 ) .
ووافقنا في إدخال الضرر على البنتين داود بن علي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في بطلان العول .
وأيضا : روى الزهري ، عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه
قال : إلتقيت أنا وزفر بن أوس النصري ( 3 ) ، فقلنا : نمضي إلى ابن عباس
نتحدث عنده ، فمضينا فتحدثنا ، فكان مما نتحدث ذكر الفرائض والمواريث .
فقال : ابن عباس : سبحان الله العظيم ، أترون الذي أحصى رمل عالج
عددا ، جعل في المال نصفا ونصفا وثلثا ، [ إذا ] ذهب النصفان بالمال فأين
[ موضع ] الثلث ؟ إنما جعل الله نصفا ونصفا وأثلاثا وأرباعا . وأيم الله لو قدموا
من قدمه الله ، وأخروا من أخره الله لما عالت الفريضة قط .
قلت : من الذي قدمه الله ومن الذي أخره الله ؟ .
قال : الذي أهبطه الله من فرض إلى فرض ، فهو الذي قدمه الله . والذي
أهبطه من فرض إلى ما بقي ، فهو الذي أخره الله .
فقلت : من أول من أعال الفرائض ؟ .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 36 ، والشرح الكبير 7 : 75 ، والمجموع 16 : 92 و 94 ، وتقدمت أيضا في المسألة
45 فلاحظ .
( 2 ) المحلى 9 : 262 و 263 و 264 .
( 3 ) زفر بن أوس بن الحدثان النصري المدني ، أخو مالك ، روى عن أبي السنابل بن بعكك ، وعنه
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة . ذكره ابن مندة وأبو نعيم في كتاب الصحابة وقال : يقال أدرك النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ولا يعرف له رواية ولا صحبة ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم . قاله
ابن حجر في تهذيب التهذيب 3 : 327 ، وانظر ميزان الاعتدال 2 : 71 .