وأكلوا أثمانها ) ( 1 ) .
فلما نظر محمد بن الحسن إلى هذا قال ينبغي أن لا يتوصل إلى المباح
بالمعاصي ، ثم نقض هذا فقال : لو أن رجلا حضر عند الحاكم ، فادعى أن
فلانة زوجتي وهو يعلم أنه كاذب - وشهد له بذلك شاهدان زورا ، وهما يعلمان
ذلك ، فحكم له الحاكم بذلك ، حلت له ظاهرا وباطنا .
وكذلك على قولهم : لو أن رجلا تزوج بامرأة جميلة ، فرغب فيها أجنبي قبل
دخول زوجها بها ، فأتى هذا الأجنبي الحاكم ، فادعى أنها زوجته ، وأن زوجها
طلقها قبل الدخول بها وتزوج بها ، وشهد له بذلك شاهدا زور ، فحكم الحاكم
بذلك ، نفذ حكمه ، وحرمت على الأول ظاهرا وباطنا ، وحلت للمحتال ظاهرا
وباطنا ، هذا مذهبهم لا يختلفون فيه .
وفيما ذكرنا دليل على بطلان فعل هذا أجمع .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 107 ، صحيح مسلم 3 : 1208 حديث 73 : والموطأ 2 : 931 ، وسنن ابن ماجة
2 : 732 حديث 2167 ، وسنن أبي داود 3 : 280 حديث 3488 ، وسنن الترمذي 3 : 591 ، والسنن
الكبرى 6 : 13 ، وفي بعض المصادر ( قاتل الله ) وفي البعض منها تفاوت يسير في اللفظ فلاحظ .