الفسخ في الحال ، سواء كان قبل أو بعده ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانا في دار الحرب وقف على مضي ثلاث حيض إن
كانت من أهل الأقراء ، أو ثلاثة أشهر إن كانت من أهل الشهور . فإن لم يسلم
المتأخر منهما ، وقع الفسخ بمضي ثلاث حيض ، وكان عليها استئناف العدة
حينئذ ( 2 ) .
وعندنا العدة وقعت من حين اختلف الدين بينهما ، وسواء كان قبل
الدخول أو بعده ، عندهم الباب واحد .
قالوا : وإن كانا في دار الإسلام لعقد ذمة أو معاهدة ، فمتى أسلم أحدهما لم
يقع الفسخ في الحال ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ولا يقف على انقضاء
العدة . فلو بقيا سنين فهما على النكاح ، لكنهما لا يقران على الدوام على هذا
النكاح ، بل يعرض الإسلام على المتأخر منهما ، فإن أسلم فهما على النكاح ،
وإلا فرق بينهما . ثم نظر ، فإن كان المتأخر هو الزوج فالفرقة طلاق ، وإن كان
المتأخر هو الزوجة فالفرقة فسخ ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا وقوع الفسخ في الحال يحتاج إلى دلالة شرعية ، والأصل بقاء العقد .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 49 ، والمغني قدامة 7 : 532 و 535 ، والشرح الكبير 7 : 597 ، والمجموع
16 : 300 ، والبحر الزخار 4 : 73 .
( 2 ) اللباب 2 : 207 و 208 ، وشرح فتح القدير 2 : 508 ، والفتاوي الهندية 1 : 338 ، والهداية 2 : 508 ،
وتبيين الحقائق 2 : 175 ، والمغني لابن قدامة 7 : 532 و 535 ، والشرح الكبير 7 : 596 و 597 ،
والمجموع 16 : 300 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 532 ، والشرح الكبير 7 : 594 و 596 و 597 ، واللباب 2 : 208 ، وبدائع
الصنائع 2 : 336 ، والفتاوي الهندية 1 : 338 ، والمجموع 16 : 299 ، والبحر الزخار 4 : 73 .
( 4 ) الكافي 5 : 435 ( باب نكاح أهل الذمة والمشركين ) حديث 3 و 4 ، والتهذيب 7 : 300 حديث 1254 .
و 1258 1259 ، والاستبصار 3 : 182 حديث 662 .