والآخر : لا يقرون عليه .
فإذا قال : يقرون فلا كلام . وإذا قال : لا يقرون ، ما الذي يفعل بها ؟ على
قولين : أحدهما : لا يقبل غير السلام ، والثاني : يقبل السلام ، أو الدين الذي
كانت عليه لا غيره .
فإذا قال : تقر على ما انتقلت إليه . فإن كانت مجوسية أقرت في حقها دون
النكاح ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف
على انقضاء العدة . وإن كانت يهودية أو نصرانية فإنها تقر على النكاح .
وإن قال : لا تقر على ما انتقلت إليه فهي مرتدة ، فإن كان قبل الدخول وقع
الفسح في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ( 1 ) .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل . وأيضا الأصل
بقاء العقد ، والحكم بفسخه في الحال أو فيما بعد يحتاج إلى دليل .
مسألة 105 : إذا كانا وثنيين أو مجوسيين ، أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا ،
فأيهما أسلم ، فإن كان قبل الدخول بها وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده
وقف على انقضاء العدة . فإن أسلما قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإن
انقضت العدة انفسخ النكاح ، وهكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة ،
سواء كان في دار الحرب ، أو في دار الإسلام . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إذا أسلمت الزوجة ، مثل ما قلناه . وإن أسلم الزوج وقع
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 314 و 315 والوجيز 2 : 13 ، والسراج الوهاج : 377 ، ومغني المحتاج 3 : 190 .
( 2 ) الأم 5 : 45 و 49 و 7 : 217 و 218 ، والوجيز 2 : 13 والسراج الوهاج : 378 ، وحاشية إعانة الطالبين
3 : 295 ، ومغني المحتاج 3 : 191 ، والمجموع 16 : 295 ، و 300 ، وبداية المجتهد 2 : 49 ، والمغني لابن
قدامة 7 : 532 - 534 ، والشرح الكبير 7 : 594 و 596 و 600 ، والمبسوط 5 : 45 ، وبدائع الصنائع
2 : 337 ، وتبيين الحقائق 2 : 175 ، والبحر الزخار 4 : 73 .