ولم يذكر الخطبة .
وفي حديث سهل بن سعد الساعدي أنه - صلى الله عليه وآله - قال لرجل :
" زوجتكها بما معك من القرآن " ( 1 ) ولم يقل خطب ( 2 ) .
وتزوج - صلى الله عليه وآله - عائشة ولم يخطب ( 2 ) .
مسألة 61 : لا أعرف نصا لأصحابنا في استحباب الخطبة التي تتخلل
العقد .
وقال الشافعي : يستحب للولي أن يخطب بكلمات عند الإيجاب ،
ويستحب للزوج مثل ذلك عند القبول ( 3 ) .
دليلنا : أن استحباب ذلك يحتاج إلى دليل .
فإن قيل : دليله من حيث هو تحميد وتمجيد وصلاة على رسول الله صلى
الله عليه وآله .
قلنا : ولم يخص ذلك حال العقد دون غيرها من الأحوال .
مسألة 62 : لا يجوز لأحد أن يتزوج بأكثر من أربع . وبه قالت الأمة
بأجمعها ( 4 ) وحكوا عن القاسم بن إبراهيم ( 5 ) أنه أجاز العقد على
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 236 و 237 ، وسنن الترمذي 2 : 291 حديث 1121 ، وسنن الدارمي 2 : 142 ،
وسنن أبي داود : 2 : 236 حديث 2111 ، والبحر الزخار 4 : 10 .
( 2 ) للم أقف على هذا الخبر في المصادر المتوفرة .
( 3 ) الوجيز 2 : 3 ، والمجموع 16 : 208 - 210 .
( 4 ) الأم 5 : 145 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 54 ، والمحلى 9 : 441 ، والنتف 1 : 256 ، واللباب
2 : 204 ، وعمدة القاري 20 : 91 ، وبدائع الصنائع 2 : 265 ، وفتح الباري 9 : 139 ، والمغني لابن
قدامة 7 : 436 ، والمجموع 16 : 244 ، والشرح الكبير 7 : 497 ، ونيل الأوطار 6 : 289 ، وتبيين
الحقائق 2 : 112 .
( 5 ) أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه
السلام - المعروف بالرسي ، أحد الأئمة الزيدية ، وإليه تنسب القاسمية ، ولد سنة 169 ، وتوفي سنة
246 هجرية . الحدائق الوردية 2 : 2 .