سواء ذكر في ذلك المهر أو لم يذكر . وبه قال في التابعين : عطاء ، وسعيد بن
المسيب ، والزهري ، وبه قال ربيعة ، والشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : يصح بلفظ البيع ، والهبة ، والصدقة
والتمليك ( 2 ) .
وعنه في لفظ الإجارة روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر ( 3 ) .
وقال مالك : إن ذكر المهر فقال : بعتكها على مهر كذا ، أو ملكتكها على
مهر كذا صح ، وإن لم يذكر المهر لم يصح ، لأن ذكر المهر يخلص اللفظ
للنكاح ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا : فإن ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ذكروه من أن
النكاح ينعقد به ليس عليه دليل .
وأيضا قوله تعالى : " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك - إلى قوله - وامرأة
مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون
المؤمنين " ( 5 ) فأخبر تعالى أنه خص رسوله بأن جعل له الموهوبة خالصة له من
هامش
( 1 ) الأم 5 : 37 و 38 ، والسراج الوهاج : ، ومغني المحتاج 3 : 140 ، والوجيز 2 : 3 ، والمجموع
16 : 210 ، وبداية المجتهد 2 : 4 ، والمغني لابن قدامة 7 : 429 ، والشرح الكبير 7 : 371 ، ورحمة الأمة
2 : 33 ، والميزان الكبرى 2 : 111 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 : 155 ، والبحر الزخار
4 : 18 .
( 2 ) اللباب 2 : 191 ، وبداية المجتهد 2 : 4 ، والمجموع 16 : 210 ، والمغني لابن قدامة 7 : 429 ، والشرح
الكبير 7 : 371 ، ورحمة الأمة 2 : 33 ، والميزان الكبرى 2 : 111 ، وشرح النووي على
صحيح مسلم 6 : 155 ، والبحر الزخار 4 : 18 .
( 3 ) اللباب 2 : 191 ، والمغني لابن قدامة 7 : 429 ، والمجموع 16 : 210 ، والشرح الكبير 7 : 371 ، ورحمة
الأمة 2 : 33 ، والميزان الكبرى 2 : 111 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 4 ، وأسهل المدارك 2 : 69 والمغني لابن قدامة 7 : 429 ، والشرح الكبير 7 : 371 ،
والمجموع 16 : 210 ، والميزان الكبرى 2 : 111 و 112 ، ورحمة الأمة 22 : 33 .
( 5 ) الأحزاب : 50 .