عليه وآله ، ويبقى أربعة أسهم بين دوي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وأبناء
السبيل ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : الفئ كله ، وخمس الغنيمة ، يقسم على ثلاثة ، لأنه كان
يقسم على خمس ، فلما مات النبي - صلى الله عليه وآله - رجع سهم النبي وسهم
ذوي القربى إلى أصل السهمان ، فيقسم الفئ على ثلاثة ( 2 ) .
وعندنا : كان يستحق النبي - صلى الله عليه وآله - الفئ إلا الخمس .
وعند الشافعي : أربعة أخماس الفئ ، وخمس ما بقي من الفئ ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ( 4 )
قال : اختصم علي - عليه السلام - والعباس إلى عمر بن الخطاب في أموال بني
النضير ، فقال عمر : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ، مما لم
يوجف ( 5 ) عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وآله - خاصة
دون المسلمين ، وكان يعطي منها لعياله نفقة سنة ، ويجعل ما يفضل في
الكراع ( 6 ) والسلاح عدة ( 7 ) للمسلمين ، فوليها رسول الله - صلى الله عليه وآله -
هامش
( 1 ) الأم 4 : 139 ، وكفاية الأخيار 2 : 132 ، والمجموع 19 : 379 .
( 2 ) المبسوط 10 : 8 ، واللباب 2 : 260 ، وبدائع الصنائع 7 : 124 و 125 ، وشرح فتح القدير 4 : 328 ،
والفتاوى الهندية 2 : 214 ، والمحلى 7 : 330 ، وبداية المجتهد 1 : 377 ، والمجموع 19 : 371 و 372 ،
ورحمة الأمة 2 : 165 و 166 ، والميزان الكبرى 2 : 178 .
( 3 ) الأم 4 : 140 ، وكفاية الأخيار 2 : 132 .
( 4 ) مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع النصري ، أبو سعيد المدني ، روى عن علي - عليه السلام -
وعمر وعثمان والعباس وغيرهم . مات سنة اثنتين وتسعين ( 92 ) المهجرة . تهذيب التهذيب 10 : 10 .
( 5 ) أي لم يعدوا المسلمون في تحصيله خيلا ولا إبلا ، بل حصلت بلا قتال .
( 6 ) الكراع : الدواب التي كانت تصلح للحرب .
( 7 ) عدة : ما أعد للحوادث أهبة وجهازا للغزو .