مسألة 1 : كل ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين يسمى غنيمة
بلا خلاف ( 1 ) ، وعندنا أن ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب
والصنايع يدخل أيضا فيه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن
لله خمسه ) ( 2 ) عام في جميع ذلك ، فمن خصصه فعليه الدلالة .
مسألة 2 : الفئ كان لرسول الله - صلى الله عليه وآله - خاصة ، وهو لمن قام
مقامه من الأئمة - عليهم السلام - وبه قال علي - عليه السلام - ، وابن عباس ، وعمر .
ولم يعرف لهم مخالف ( 3 ) .
وقال الشافعي : كان الفئ يقسم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله -
على خمسة وعشرين سهما ، أربعة أخماسه للنبي صلى الله عليه وآله وهو عشرون
سهما ، وله أيضا خمس ما بقي ، يكون إحدى وعشرين سهما للنبي صلى الله
هامش
( 1 ) الأم 4 : 139 ، وكفاية الأخيار 2 : 132 ، والوجيز 1 : 290 ، والسراج الوهاج : 351 ، ومغني المحتاج
3 : 92 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 844 ، وأحكام القرآن للقرطبي 8 : 1 ، وبداية المجتهد
1 : 377 ، والمغني لابن قدامة 7 : 297 ، والفتاوى الهندية 2 : 204 ، ورحمة الأمة المطبوع بهامش الميزان
الكبرى 2 : 165 ، والميزان الكبرى 2 : 165 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) الأم 4 : 139 ، وسنن أبي داود 4 : 141 حديث 2965 .