وقال أبو حنيفة : يصح وصيته للأجنبي مع وجود الجد ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن للجد ولاية على ولد الولد ، وإذا كان له ولاية
عليه بغير تولية ، فلا يجوز أن يولي عليه ، كما أن الأب لما كانت له ولاية لم يجز أن
يولي عليه .
مسألة 41 : الأم لا تلي على أولادها بنفسها إلا بوصية من أبيهم . وبه قال
الشافعي وأكثر أصحابه ( 2 ) .
وقال أبو سعيد الإصطخري : هي تلي أمرهم بنفسها من غير ولاية ( 3 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على ذلك في الشرع ، فوجب نفسه ، لأن طريق ذلك
الشرع .
مسألة 42 : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات ، فليس له أن يتصرف في
غيرها من الجهات ، مثل أن يوصي إليه بتفرقة ثلثه ، أو رد ودائعه ، فليس له أن
يتصرف في غير ما أوصى إليه . وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات ، له أن يتصرف في جميع
الجهات ( 5 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على جواز تصرفه في غير ما أضيف إليه ، فوجب نفيه ،
فأما ما أسند إليه ، فلا خلاف فيه ، والأصل المنع ، لأنه تصرف في ملك الغير .
مسألة 43 : إذا أوصى إلى غيره ، وأطلق الوصية ، ولم يقل : فإذا مت أنت
فوصي ( 6 ) فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصي ( 7 ) . لأصحابنا فيه قولان ،
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 6 : 213 .
( 2 ) الوجيز 1 : 282 ، ومغني المحتاج 3 : 75 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 75 ، والمغني لابن قدامة 6 : 598 و 599 .
( 4 ) المجموع 15 : 514 ، والمغني لابن قدامة 6 : 599 ، والشرح الكبير 6 : 629 ، والبحر الزخار 6 : 330 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 599 ، والشرح الكبير 6 : 629 ، والمجموع 15 : 514 ، والبحر الزخار 6 : 330 .
( 6 ) في النسخة الحجرية : وصيي .
( 7 ) في النسخة الحجرية : وصيي .