مسألة 1 : يصح الوصية للوارث ، مثل الابن ، والأبوين وغيرهم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا وصية للوارث ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا : قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين ) ( 3 ) وهذا نص .
فإن ادعوا : أن هذا منسوخ بقوله عليه السلام : ( لا وصية لوارث ) ( 4 ) .
قلنا : هذا خبر واحد ، ولا يجوز نسخ القرآن بأخبار الآحاد بلا خلاف .
فإن ادعوا : الإجماع على صحة الخبر .
قلنا : لا نسلم ذلك ، على أن في أصحابنا من منع من نسخ القرآن بالسنة
هامش
( 1 ) الأم 4 : 94 و 108 ، وكفاية الأخيار 2 : 20 ، والوجيز 2 : 70 والمجموع 15 : 339 و 422 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 449 و 450 ، والمحلى 9 : 316 ، والمبسوط 27 : 143 و 175 ، واللباب 3 : 295 ، وبداية
المجتهد 2 : 328 ، وبلغة السالك 2 : 467 ، وتفسير الفخر الرازي 5 : 68 و 69 ، وسبل السلام
3 : 968 ، والدر المنثور 1 : 175 .
( 2 ) الكافي 7 : 9 حديث 1 و 5 ، والفقيه 4 : 144 حديث 493 ، والتهذيب 9 : 199 حديث 791 و 794
و 798 ، والاستبصار 4 : 126 - 127 حديث 476 و 478 .
( 3 ) البقرة : 180 .
( 4 ) سنن الترمذي 4 : 433 حديث 2120 و 2121 ، وسنن النسائي 6 : 247 باب إبطال الوصية للوارث ،
وسنن ابن ماجة 2 : 905 حديث 2713 ، وسنن الدارقطني 4 : 152 حديث 10 ، وسنن أبي داود
3 : 114 حديث 2870 .