تسعين سنة ( 1 ) .
وقال محمد : إذا بلغ ما لا يعيش مثله في مثل سنه جعلناه ميتا ، وورث منه
كل وارث حي ، وإن مات أحد من ورثته قبل ذلك لم أورثه ولا أورث المفقود
من ذلك الميت ، ولم يجده بمدة ، وهذا مثل ما قلناه . وقاله الشافعي ( 2 ) .
وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي : إذا مضى على المفقود من السنين ما يكون
مع سنه يوم فقد مائة وعشرون سنة قسم ماله بين الأحياء من ورثته ، وبه قال
أبو يوسف ( 3 ) .
دليلنا : إن الاعتبار بما جرت به العادة ، فإذا عمل عليه فقد أخذنا
بالأحوط ، وما لم تجر به العادة ليس إليه طريق . وأما التحديد بمدة بعينها قاله
يحتاج إلى دليل .
مسألة 137 : ولاء الموالاة جائز عندنا .
ومعناه : أن يسلم رجل على يد رجل فيواليه ، فيصير مولاه ، وله أن ينقل
ولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه ، أو عن أحد من أولاده الذين كانوا صغارا عند
عقد الولاء ، وبه قال علي عليه السلام ، وعمر . وروي عنهما أنهما ورثا به ، وبه
قال ابن المسيب ، وعطاء ، والزهري والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
وكان زيد لا يجعل الولاء إلا المعتق . وإليه ذهب مالك والشافعي ، وابن
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 68 ، والمغني لابن قدامة 208 ، والشرح الكبير 7 : 141 .
( 2 ) المجموع 16 : 68 و 69 ، والمبسوط 11 : 34 و 35 ، النتف 2 : 855 ، والمغني لابن قدامة 7 : 208 ،
والشرح الكبير 7 : 141 .
( 3 ) المبسوط 11 : 35 و 30 : 54 ، والمغني لابن قدامة 7 : 208 و 209 ، والشرح الكبير 7 : 142 .
( 4 ) اللباب 4 : 31 و 32 ، والمبسوط 8 : 91 و 30 : 43 ، والفتاوى الهندية 6 : 271 ، والنتف 1 : 431
و 432 ، وعمدة القاري 23 : 255 و 256 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 186 و 187 ، وبداية المجتهد
2 : 355 و 356 ، وفتح الباري 12 : 47 .