جميع أحكامه ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 135 : الأسير إذا علم حياته فإنه يورث ، وإذا لم يعلم أحي هو أم
ميت فهو بمنزلة المفقود . وبه قال عامة الفقهاء ( 2 ) .
وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا يورث الأسير ( 3 ) .
وعن إبراهيم قال : لا يورث الأسير ، وعن إبراهيم أيضا قال : نمنعه من
الميراث ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وظواهر القرآن ( 5 ) ، وهي عامة في الأسير وغيره ( 6 ) .
مسألة 136 : لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته ، أو يمضي زمان لا يعيش
مثله فيه بمجرى العادة ، وإن مات له من يرثه المفقود دفع إلى كل وارث أقل
ما يصيبه ، ويوقف الباقي حتى يعلم حاله ، وبه قال الشافعي . وقيل عن مالك
نحوه ( 7 ) .
وقال بعض أصحاب مالك : يضرب للمفقود مدة سبعين سنة مع سنه يوم
فقد ، فإن علمت حياته وإلا قسم ماله ، وقال بعض أصحابه : يضرب له مدة
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 135 ، والشرح الكبير 7 : 225 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 212 ، والشرح الكبير 7 : 147 ، والفتاوى الهندية 6 : 457 ، وفتح الباري 12 :
50 ، والمجموع 16 : 67 و 68 ، والوجيز 1 : 267 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 80 ، وعمدة
القاري 23 : 259 .
( 3 ) عمدة القاري 23 : 259 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 59 و 80 ، وفتح الباري 12 : 50 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 132 و 212 ، والشرح الكبير 7 : 147 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 212 ، والمجموع 16 : 68 ، والشرح الكبير 7 : 147 ، والجامع لأحكام القرآن
للقرطبي 5 : 59 .
( 5 ) النساء : 11 و 12 .
( 6 ) في النسخة الحجرية : فمن خصصها فعليه الدلالة .
( 7 ) المغني لابن قدامة 7 : 208 ، والشرح الكبير 7 : 141 ، والمجموع 16 : 68 .