يأخذ الغاصب من القاتل ألفين ، ألف منهما لنفسه بدل ما أخذ السيد منه ،
والألف الآخر يتصدق بها ( 1 ) .
دليلنا على أن له مطالبة الغاصب : أنه قتل العبد في يديه ، وقيمته ألفان ،
وهو مأمور برده على مالكه ، فإذا هلك في يده استقر ضمانه عليه .
مسألة 37 : إذا غصب ألف درهم من رجل ، وألفا من آخر ، فخلط
الألفين ، فالألفان شركة بين المالكين بردهما عليهما . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يملك الغاصب الألفين معا ، ويضمن لكل واحد منهما بدل
ألفه ، بناه على أصله في تغيير الغصب في يد الغاصب ( 3 ) .
دليلنا : ما تقدم من أن انتقال ذلك إلى ملكه وزواله عن ملك مالكه يحتاج
إلى دلالة .
مسألة 38 : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فاحتضنتها الدجاجة ، فالزرع
والفروخ للغاصب . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : هما معا للمغصوب منه ( 5 ) .
وقال المزني : الفروخ للمغصوب منه ، والزرع للغاصب ( 6 ) .
دليلنا : أن عين الغصب قد تلفت ، وإذا تلفت فلا يلزم غير القيمة ، ومن
هامش
( 1 ) المبسوط 11 : 72 ، وبدائع الصنائع 7 : 165 ، والفتاوى الهندية 5 : 127 - 128 ، والمغني لابن قدامة
5 : 397 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 293 ، وفتح العزيز 11 : 322 - 323 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 165 ، والمغني لابن قدامة 5 : 406 ، والفتاوى الهندية 5 : 132 - 133 .
( 4 ) المبسوط 11 : 94 - 95 ، وفتاوى قاضيخان المطبوع في هامش شرح فتح القدير 3 : 234 ، وبدائع
الصنائع 7 : 148 ، والفتاوى الهندية 5 : 140 ، والمغني لابن قدامة 5 : 405 ، وفتح العزيز 11 : 310 .
( 5 ) المجموع 14 : 248 ، والمبسوط 11 : 95 ، وبدائع الصنائع 14 : 248 ، والمغني لابن قدامة 5 : 405 ،
والشرح الكبير 5 : 398 - 399 ، وفتح العزيز 11 : 310 .
( 6 ) فتح العزيز 11 : 310 .