يقول : أن الفروخ هو عين البيض . وإن الزرع هو عين الحب مكابر ، بل المعلوم خلافه .
مسألة 39 : إذا غصب عبدا ، فمات في يده ، فعليه قيمته ، سواء كان قنا أو
مدبرا أو أم ولد ، وسواء مات بسبب ، أو مات حتف أنفه . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة في غير أم الولد بقولنا ( 2 ) .
وأما أم الولد فإن ماتت بسبب - مثل أن لدغتها عقرب ، أو سقط عليها
حائط - كقولنا ، وإن ماتت حتف أنفها فلا ضمان عليه ( 3 ) .
دليلنا : أنه مضمون بالقيمة ، فإذا تلف في يد الغاصب فعليه ضمانه ،
كالعبد القن . هذا دليل الشافعي .
ودليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا ضمنها برئت ذمته بيقين ، وإن لم
يضمنها فليس على براءة ذمته دليل .
مسألة 40 : إذا غصب حرا صغيرا ، فتلف في يده ، فلا ضمان عليه . وبه
قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة إن مات حتف أنفه كقولنا ( 5 ) ، وإن مات بسبب - مثل أن
لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط - فعليه الضمان ( 6 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة .
وإن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ، ودليله طريقة الاحتياط على ما بيناه .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 248 - 249 .
( 2 ) النتف 2 : 733 ، وبدائع الصنائع 6 : 146 و 167 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير
7 : 405 ، والفتاوى الهندية 5 : 149 .
( 3 ) بدائع الصنائع 6 : 146 ، و 167 ، والفتاوى الهندية 5 : 149 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح
القدير 7 : 405 .
( 4 ) المجموع 14 : 274 ، والوجيز 1 : 206 ، وفتح العزيز 11 : 247 - 248 ، والشرح الكبير 5 : 379 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 146 و 166 ، والفتاوى الهندية 5 : 148 - 149 ، وفتح العزيز 11 : 248 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 146 ، والنتف 2 : 733 ، والفتاوى الهندية 5 : 148 - 149 .