مسألة 4 : إذا اختلف الزارع وصاحب الأرض ، فقال الزارع : أعرتنيها .
وقال صاحبها : أكريتكها . كان القول قول الزارع مع يمينه .
وللشافعي فيه قولان مثل المسألة الأولى سواء ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، واختار المزني في المسألتين قولنا ( 2 ) .
مسألة 5 : إذا اختلفا ، فقال صاحب الدابة : غصبتها . وقال الراكب : بل
أعرتنيها . فالقول قول الراكب . وبه قال المزني ( 3 ) .
وقال أصحاب الشافعي : هذه المسألة والتي قبلها سواء على قولين : ومنهم
من قال : على طريقين ( 4 ) ، ومنهم من قال : على قول واحد ، وهو أن القول قول
المستعير ( 5 ) .
وذهب أبو إسحاق إلى أن الجواب في هذه المسألة مرجوع عنه ، والقول في
ذلك قول صاحبها قولا واحدا ( 6 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من أن الأصل براءة الذمة ، والمدعي
للغصب يحتاج إلى بينة ، لأنه يدعي ضمان الدابة ولزوم الأجرة إن كان ركبها .
مسألة 6 : إذا تعدى المودع في إخراج الوديعة من حرزها ، فانتفع بها ، ثم
ردها إلى موضعها ، فإن الضمان لا يزول بذلك . وبه قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 220 ، والوجيز 1 : 205 ، وفتح العزيز 11 : 232 .
( 2 ) أنظر مختصر المزني : 116 .
( 3 ) مختصر المزني : 116 ، وفتح العزيز 11 : 235 ، والمغني لابن قدامة 5 : 373 ، والشرح الكبير 5 : 374 .
( 4 ) المجموع 14 : 221 - 222 ، وفتح العزيز 11 : 233 و 235 .
( 5 ) الأم 3 : 245 ، والمجموع 14 : 221 ، وفتح العزيز 11 : 235 .
( 6 ) المجموع 14 : 224 ، ومغني المحتاج 2 : 274 ، والوجيز 1 : 266 ، وفتح العزيز 11 : 236 ، والمغني لابن
قدامة 5 : 373 ، والشرح الكبير 5 : 373 .
( 7 ) الأم 3 : 245 ، ومختصر المزني : 116 ، والمجموع 14 : 194 و 209 ، والوجيز 1 : 285 ، وكفاية الأخيار
2 : 9 ، وبداية المجتهد 2 : 307 ، والمبسوط 11 : 114 .