دليلنا : أن ما قلناه متفق على جوازه ، وتجويز خلافه يحتاج إلى دلالة ،
ولا دليل .
مسألة 9 : إذا طالب المعير المستعير بقلع ما أذن له في غراسه من غير أن
يضمن له أرش النقصان ، وأبى ذلك صاحب الغراس ، لم يجبر عليه . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجبر على ذلك . وإن لم يضمن ( 2 ) .
دليلنا : قول النبي عليه السلام : " ليس لعرق ظالم حق " ( 3 ) . وهذا ليس
بظالم ، فيجب أن يكون له حق .
وروت عائشة أن النبي عليه السلام قال : " من بنى في رباع قوم بإذنهم فله
قيمته " ( 4 ) .
وعند أبي حنيفة يجبر على القلع ، ولا يجعل له قيمة بنائه .
ولأن مع ضمان النقصان أجمعنا أن له قلعه ، وليس على جواز قلعه مع عدم
ذلك دليل .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 211 - 212 ، وبداية المجتهد 2 : 309 ، والشرح الكبير 5 : 360 .
( 2 ) المبسوط 11 : 141 ، والنتف 2 : 582 ، واللباب 2 : 152 ، وشرح فتح القدير : 109 ، والمجموع
14 : 213 ، وفتح العزيز 11 : 227 و 231 ، والشرح الكبير 5 : 360 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 140 ، وسنن أبي داود 3 : 178 حديث 3073 .
( 4 ) سنن الدارقطني 4 : 243 حديث 142 ، والسنن الكبرى 6 : 91 ، وفردوس الأخبار 3 : 551
حديث 5723 .