وقال الشافعي ، ما زاد على العشرين فبحسابه ، ولو نقص شئ ولو حبة
فلا زكاة ، وبه قال أبو حنيفة وجميع الفقهاء ( 1 ) .
وقال مالك إن نقص حبة وحبتان وجاز جواز الوافية ، فهي كالوافية ، فيها
الزكاة بناء على أصله في الورق ( 2 ) . وقد بيناه .
وقال عطاء والزهري والأوزاعي : لا نصاب في الذهب ، وإنما يقوم بالورق ،
فإن كان ذهبا قيمته مائتا درهم ففيه الزكاة وإن كان دون عشرين مثقالا ، ( 3 )
وقال الحسن البصري : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا ، فإذا
بلغها ففيه دينار ( 4 ) ، وذهب إليه قوم من أصحابنا ( 5 ) .
دليلنا : الروايات المجمع عليها عند الطائفة ، وقد أوردناها في الكتابين
المذكورين ، وبينا الكلام على الرواية الشاذة في هذا الباب ( 6 ) .
وأيضا روى علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
" ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه
نصف مثقال " ( 7 ) .
وروى ابن عمر قال : كان الرسول صلى الله عليه وآله يأخذ من كل عشرين
هامش
( 1 ) الأم 2 : 40 ، والمجموع 6 : 17 ، وكفاية الأخيار 1 : 114 ، وفتح العزيز 6 : 7 و 18 ، والمبسوط 2 :
190 ، وبداية المجتهد 1 : 248 .
( 2 ) المجموع 6 : 7 ، وفتح العزيز 6 : 6 ، والمنتقى 2 : 96 .
( 3 ) المجموع : 6 : 18 .
( 4 ) المجموع 6 : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 247 .
( 5 ) قاله ابن بابويه في المقنع : 50 .
( 6 ) التهذيب 4 : 6 باب زكاة الذهب ، والاستبصار 2 : 12 باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الذهب
والفضة .
( 7 ) نقل الحديث بلفظه الإمام أحمد بن يحيى في كتابه البحر الزخار 3 : 148 - 149 عن كتاب أصول
الأحكام فلاحظ .